الخيمة العمانية

 

الخيمة العمانية




الإعلانات التجارية
  

تابعنا على الفيس بوك تابعنا على تويتر  يمكن للمراسلين إرسال بلاغات الأمطار والصور عبر رسائل الواتس اب للأخ أسطورة عمان على الرقم 95161936

بيان صادر من إدارة منتدى الخيمة العُمانية


العودة   منتدى الخيمة العُمانية >

~*¤ô§ô¤*~ ||الخيمة التربوية والتعليميه || ~*¤ô§ô¤*~

> خيمة اللغة العربية

خيمة اللغة العربية تاجُ كُل عربِـيٌ مُسلِم لُغة عَرَبِيَة وَ رايَةُ يَسمُو بِهـا

إضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-02-23, 01:38 PM   رقم المشاركة : 1
همس القوارير
عضو شـرف
 
الصورة الرمزية همس القوارير
 


مظاهر التجديد في الشعر العباسي

مظاهر التجديد في الشعر العباسي


( أ ) التجديد في الأغراض القديمة :

ظلَّ العباسيون يَنْظِمون في الأغراض القديمة التي كان ينظم فيها الجاهليون و الإِسلاميون ، و مع التقدم العقلي الخصب ، و الذوق المتحضِّر المُرْهَف ، سار التجديد في الشعر العباسي .
و أبرز الأغراض التي جدّد فيها العباسيون :
1 - المدح :
كان الشاعر الجاهلي و الإِسلامي يرسم في ممدوحه المثالية الخُلُقية الرفيعة التي تقدِّرها الجماعة ، و قد مضى الشعراء العباسيون في مديح الخلفاء و الولاة على هذا الرسم ، مضيفين إِلى هذه المثالية مثالية الحكم ، و ما ينبغي أن يقوم عليه من الأخذ بدستور الشريعة و تقوى الله و العدالة . يقول أبو العتاهية في الخليفة هارون الرشيد :
وَرَاعٍ يُرَاعِي اللَّهَ فِي حِفْظِ أُمَّةٍ
يُدَافِعُ عَنْهَا الشَّرَّ غَيْرَ رَقُودِ
تَجَافَى عَنِ الدُّنْيَا وَ أَيْقَنَ أَنَّهَا
مُفارِقَةً لَيْسَتْ بِدَارِ خُلُودِ


و ربما غلا الشاعر المادح ذلك الغُلُوَّ غير المقبول ، الذي لا تجده في القديم و بالصورة التي يقول فيها أبو نواس :
وأَخْفَتْ أهْلَ الشِّرْكِ حَتَّى إنَّهُ
لَتَخَافُكَ النُّطَفُ التِي لَمْ تُخلَقِ


و لم يقتصر المديح على تلك المعاني و الصور الجديدة ، فإذا كان القدماء قد اختاروا الأوزان الطويلة ، و الموسيقى ذات الإيقاعات القوية و اللغة المختارة ، فإن الشعراء المجدِّدين قد قلبوا الوضع و أتوا بعكس ما هو مألوف من رقَّةٍ في الأسلوب ، و خفّةٍ في اللحن ، و بساطة في التصوير ، كقول سَلْم الخاسر في مدح الخليفة الهادي :

مُوسَى المَطَر غَيْثٌ بَكَرْ
ثُمَّ انْهَمَرْ أَلْوَى المرَرْ
كَمِ اعْتَسَرْ وكَم قَدَرْ
ثُمَّ غَفَرْ عَدْلُ السَّيَرْ

و لم يقتصر المديح على الرجال، بل عداه إِلى مدح المدن المحبَّبة إِلى قلوب ساكنيها ، و هو فنّ يزدهر في الأندلس أيضًا . يقول عمارة بن عقيل في مدح بغداد :
أعَايَنْتَ فِي طُولٍ مِنَ الأرْضِ والعَرْضِ
كَبَغْدَادَ دَارَاً إِنَّهَا جَنَّةُ الأرْضِ
صَفَاالعَيْشُ فِي بَغْدَادَوَاخْضَرَّ عُودُهُ
وَ عَيْشُ سِوَاهَا غَيْرُ صَافٍ ولا غضِّ

2 - الهجاء :
لقد حاول الشعراء العباسيون أن يجدِّدوا في غرض تقليدي آخر ، و هو الهجاء ، و يمكن تمييز لونين منه : هجاء سياسي و هجاء شخصي . و قد امتاز اللونان معًا بالسخرية الشديدة و الإيذاء المؤلم . كما امتاز الهجاء بأنه أصبح شعر مقطوعات قصيرة ، و ليست قصائد مطولة كالتي يتطلبها المديح أو كما كان الهجاء في العصور القديمة . و لم يعد الهجاء القَبَلي كما رأينا في شعر النقائض في العصر الأموي أساسًا لموضوع الهجاء ، بل مال إلى الشعبية و الهزل . و قد شاع الهجاء السياسي في الخلاف الذي وقع بين الخليفتين الأمين و المأمون و انتهى بقتل أولهما . يقول أحد الشعراء من أبيات له في هجاء الأمين :
لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُ مَا حَدُّ الرِّضَا
لاَ وَلاَ تَعْرِفُ مَا حَدُّ الغَضَبْ
لَمْ تَكُنْ تَصْلُحُ لِلْمُلْكِ وَ لَمْ
تُعْطِكَ الطَّاعَةَ بِالمُلْكِ العَرَبْ

ومن الهجاء الساخر يقول أبو تمام في وصف بخيل:
قدْ كَانَ يُعْجِبُنِي لَوْ أنَّغَيْرَتَهُ
عَلَى جَراذِقِهِ كَانَتْ عَلَى حُرَمِهْ
إِنْ رُمْتَ قَتَلْتَهُ فَافْتِكْ بِخُبْزَتِهِ
<b>فَإِنَّ مَوْقِعَهَا من لَحْمهِ وَدَمِهْ
و قد ظهر من هذا الهجاء الساخر لون يعتمد على توليد المعاني و استقصائها ، مثال ذلك قول بشار في رجل ثقيل يُسمَّى أبا سفيان :

ربما يَثْقُلُ الجَلِيسُ و إنْ كَا

نَ خَفِيفًا فِي كِفَّة المِيزَانِ
كَيْفَ لا تَحْمِلُ الأمَانَةَ أرْضٌ
حَمَلَتْ فَوْقَهَا أَبَا سُفْيانِ





و كما مدح الشعراء المدن هجوها أيضاً . و ذلك حسب انطباع و خبرة كل واحد منهم بها . فهذا ابن أبي الزوائد أحد شعراء المدينة ، كان قد زار بغداد زمن الخليفة المهدي ، فقال فيها هاجياً :

يَا بنَ يَحْيَى مَاذَا بَدَا لَكَ مَاذَا

أَمُقَامٌ أَمْ قد عَزَمْتَ الحِيَاذَا؟
فَالبَرَاغِيثُ قَدْ تَثُورُ مِنْهَا
سَامِرٌ مَا نَلُوذُ مِنْهُ مَلاَذَا
فَنَحُكٌّ الجُلُودَ طَوْرَاً فَتَدْمَى
وَ نَحُكُّ الصُّدُورَ والأَفْخَاذَا
فَسَقَى اللَّهُ طِيبَةَ الوَبْلَ سَحًّا
وَ سَقَى الكَرْخَ وَالصَّرَاةَ الرَّذَاذَا




3 - الرثاء :
إِذا كانت الدوافع الدينية أو الإنسانية الصادقة هي التي تحفز الشعراء إلى الرثاء ، فإِنهم في هذا العصر أخذوا يرثون لدوافع أخرى كالفكاهة مثلاً .
و لا شك أن إخراج الرثاء مخرج الفكاهة يُعَدّ شيئاً جديداً في الشعر العباسي ، فهذا أحمد بن أبي كريمة يرثي قميصاً له أغار عليه فأر فقرضه ، يقول :

مَا إِنْ تَمَلَّيْتُهُ حَتَّى أُتِيحَ لَهُ

خَفِيُّ دَبٍّ لَطِيفُ الخَطْمِ والأذن
قَدْ صِرْتَ نَهْبَ هُمُومٍ مُذْ أُصِبْتَ بِهِ
حَلِيفَ حُزْنٍ مِنَ البَأْسَاءِوَالعَطَن



و إِذا كان الشعراء مدحوا المدن و هجوها فقد رثوها أيضاً ، وكانت نكبة بغداد أيام الفتنة بين الأمين و المأمون هي الحادثة التي أثارت خيال الشعراء و حرَّكت عواطفهم ، فقد احترقت قصورها ، و حُرقت حدائقها ، و خُربت طرقها ، و قُتِل أهلها ، و هُجِرَت مساجدها إلى أن تولى المأمون الخلافة و بدأ في إعادة الحياة إليها ، و تبعه في ذلك الخلفاء من بعده . يقول عبد الملك الورَّاق راثيًا مدينته :



مَنْ ذا أصَابَكِ يَا بَغْدَادُ بِالعَيْنِ

ألَمْ تَكُونِي زَمَاناً قُرَّةَ العَينِ
أَلَمْ يَكُنْ فِيكِ قَوْمٌ كَانَ مَسْكَنُهُم
وَكَانَ قُرْبَهُمْ زَيْنًا مِنَ الزَّيْنِ
صَاحَ الغُرابُ بِهِمْ بالبَيْنِ فَافْتَرَقُوا
مَاذَا لَقِيت بِهِمْ مِنْ لَوْعَةِ البَيْنِ





4 - الوصف :
لقد شغل الوصف في الأدب الجاهلي و الإسلامي معظم قصائد الشعراء في تصويرهم لمظاهر الطبيعة حيَّة و جامدة ، غير أن الشعراء العباسيين اهتموا بتصوير الجانب المادي من الحضارة الجديدة . يقول علي بن الجَهْم يصف قصراً به نافورة :

وَ قُبَّةِ ملْكٍ كَأَنَّ النُّجُو

مَ تُصْغِي إِلَيْهَا بِأَسْرَارِهَا
وَفَوَّارةٍ ثَأرُهَا فِي السَّمَاءِ
فَلَيْسَتْ تُقَصِّرُ عَنْ ثَارِهَا
تَرُدُّ عَلَى المُزْنِ ما أَنْزَلَتْ
إِلَى الأرْضِ مِنْ صَوْبِ مِدْرَارِهَا







و يقول إبراهيم بن المهدي في وصف زهر النَرْجس :

ثَلاَثُ عُيُونٍ مِنَ النَّرْجِسِ

عَلَى قَائمٍ أَخْضَرٍ أمْلَسِ
يُذَكِّرْنَنِي طِيبَ رَيَّا الحَبِيـ
ـبِ فَيَمْنَعُنِي لَذَّة المجلِسِ




لقد تعدّدت الموضوعات الوصفية ، فشملت جميع مظاهر الحياة عند العباسيين ، حتى إننا نرى الشعراء يسجّلون الحياة داخل البيوت و القصور ، و ما فيها من وسائل اللهو و التسلية ، بل إنهم يَصِفون وسائل الثقافة في عصرهم و أدواتها ، فيصفون الكتب و الخطوط و الأقلام ، يقول كلثوم بن عمرو العتَّابي في وصف الكتب :

لَنَا نُدَمَاءَ مَا نَملُّ حَدِيثَهُمْ

أَمِينُون مَأْمُونُونَ غَيْبًا وَمَشْهَدَا
يُفِيدُونَنَا مِن عِلْمِهِمْ عِلْمَ مَا مَضَى
وَرَأيًا وتَأديبًا وَأمْرًا مُسَدَّدَا
بلا علَّة تُخْشَى و لا خَوْف رِيبةٍ
ولَا نَتَّقِي مِنْهُمْ بَنَانًا ولا يَدَا
فإِنْ قُلْتُ هُمْ أحْيَاءُ لَسْتُ بِكَاذِبٍ
وإِنْ قُلتُ هُمْ مَوْتَى فَلَسْتُ مُفَنَّداً


5 - الزهد :




لقي شعر الزهد في العصر العباسي اهتماماً كبيراً و شُغف الناس بقراءة قصائده و إنشادها و كانت محاولات التجديد فيه أكثر شمولاً و تأثيراً .
لم يَعُد الزهد كما كان في العصر الإسلامي و العصر الأموي مجرَّد مَيْل فِطْري إلى الزهادة و تقوى الله ، أو حالة من حالات الإِيمان يصوِّرها الشاعر ، بل أصبح فكرة يعتنقها ، و تَتَغَلَْغَلُ في نفسه و قلبه ، و يتلبَّس بها شعره ، و لا يكاد يصور سواها من المشاعر و الأحاسيس أو من الصور التي يقع عليها بصره .
و لم تكن دوافع الزهد في هذا العصر دوافع دينية فحسب ، حقيقة كان الدافع الديني أساساً فيها ، و لكن إلى جانب ذلك أصبح يمثل حركة مضادَّة لبعض مظاهر المجون و الزندقة ، التي شاعت في هذا العصر . لقد تحولت حركة الوعظ التي نشطت في مساجد الكوفة و البصرة و بغداد إلى زهد حقيقي ملأ قلوب الناس و أبعدهم عن تيَّارات الانحراف . و عُرِفت عشرات الأسماء التي اشتهرت بزهدها من أمثال : الفضيل بن عياض ، و محمد بن سيرين ، و سفيان الثوري ، و يحيى بن معاذ ، لذلك لم يكن غريبًا أن يظهر مجموعة من الشعراء طغتْ على شعرهم عواطف الزهد و أفكاره . يقول أبو العتاهية :







دَعْنِيِ مِنْ ذكْرِ أبٍ و جَدِّ
و نَسَبٍ يُعْليكَ سُورَ المجْدِ
ماالفَخْرُ إِلا فِي التُّقَى و الزُّهْدِ
و طَاعَةٍ تُعْطِي جِنَانَ الخُلْدِ


و يقول :

فَلاَ تَعْشَقِ الدُّنْيَا أُخَيَّ فَإِنَّمَا

يُرَى عاشقُ الدُّنْيَا بِجُهدِ بَلاَءِ
حَلاَوَتُهَا مَمْزُوجَةٌ بِمَرَارَةٍ
وَ رَاحَتُهَا مَمْزُوجَةٌ بِعَنَاءِ




و من الشعراء الزهَّاد محمود بن الحسن الوراق ، و يظهر أنه كان مطَّلعًا على ثقافات عصره المنطقية إِذ يقول :

تَعْصِي الإِلهَ وَ أنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ

هَذَا مُحَالٌ فِي القِيَاسِ بَديعُ
لَوْ كَانَ حبُّكَ صادقًا لأطَعْتَهُ
إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحبُّ مُطيعُ









همس القوارير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-02-23, 10:29 PM   رقم المشاركة : 2
صقرقريش
عضو شرف
 
الصورة الرمزية صقرقريش
 


بارك الله فيك على المعلومات القيّمة والمفيدة

التوقيع

إنّ توزيع البسمات المشرقة على فقراء الأخلاق

صدقة جارية في عالم القيّم

صقرقريش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-02-28, 10:39 AM   رقم المشاركة : 3
العدسه الخطيره
خاطر
 
الصورة الرمزية العدسه الخطيره
 


السلام عليكم"هذي اول مشاركه لي في الخيمه"
ذكر هذه المظاهر في كتاب "الادب العربي للصف الثاني الثانوي"
فقط ازيد"الا كل شي ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محاله زائل"
تشكراات

العدسه الخطيره غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-03-01, 01:16 AM   رقم المشاركة : 4
همس القوارير
عضو شـرف
 
الصورة الرمزية همس القوارير
 


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صقرقريش مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك على المعلومات القيّمة والمفيدة
اللهم آمين

مرور طيب

همس القوارير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-03-01, 01:17 AM   رقم المشاركة : 5
همس القوارير
عضو شـرف
 
الصورة الرمزية همس القوارير
 


العفو

تقرير جميل

مرور طيب

همس القوارير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-03-03, 10:43 AM   رقم المشاركة : 6
المرتاح
مشرف مكتبة الخيمة العُمانية
 
الصورة الرمزية المرتاح
 


لقد استفدت من هذا النظم الجميل وقد اعجبني نظم ذاك الشاعر المُميز ، الذي لم تذكري لنا من يكون .. هل هو ابو العتاهية من هو الورّاق الذي تخصص في مثل هذا الهجاء المجحف الذي وقف سداً منيعاً ، أمام جبروت تلكم الايام .. أم هو شاعر آخر ..
همس القوارير . انت رائعة بحق وتستحقين التحية .

التوقيع

لن تستقيم الحياة إن لمْ يستقم عليها الانسان .!
لن يُحبّ الله أحداً إلا إذا أحبّ الانسان غيره بصدق ..!!
الحُبّ الحقيقي تتدفّق عاطفته كما يتدفّق الماء من أعلى قِمّة.!
المرتاح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 05:40 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
لا تتحمل الخيمة العمانية ولا إدارتها أية مسئولية عن أي موضوع يطرح في الشبكة

Security team