عرض مشاركة واحدة
قديم 2004-11-17, 11:07 AM   رقم المشاركة : 2
{{ أبو- - أصايل }}
عضو شرف


تنوع ثري تمثله الجغرافيا العمانية أتاح فيما بعد تنوعا إقتصاديا واجتماعيا وثقافيا واوجد مزيجا متناغما من العادات والتقاليد والفنون وانواع عديدة ومتعددة من السلوك الانساني البشري .

التاريخ العماني ناصع منذ عصور ما قبل الاسلام وقيام دول وممالك في الشمال والجنوب وظهور صناعات النحاس والفخار ومن ثم إزدهار اسواق تجارية كصحار التى كانت ميناءا تجاريا هاما على مستوى المنطقة ، وكذلك الحال في قلهات وصور في المنطقة الشرقية ، وعبر عن ذلك الازدهار في كل حقبة من حقب التاريخ التسميات التى كانت تطلق على عمان ومنها مزون ومجان وهما تعبير عن ازدهار صناعة النحاس والتى وجدت العديد من الآثار الدالة على إزدهار تلك الصناعة في مواقع أثرية بمناطق مختلفة من السلطنة . ومن الشمال الى الجنوب ولا زلنا في عصور ما قبل الاسلام فقد ازدهرت هناك تجارة اللبان الذي ينمو بكثرة في جبال محافظة ظفار فكان على مدار قرون مضت على قدر كبير من الاهمية حيث إستخدمه الفراعنة في مصر القديمة في معابدهم وإستهلكوا منه كميات كبيرة دلت على ذلك بعض الرسوم والحفريات لسفن ومراكب محملة باللبان موجودة في المعابد المصرية ، ولا تزال هناك ايضا العديد من الشواهد التاريخية في جنوب عمان تدل وبوضوح على حضارات وامم كانت سائدة في القرون الماضية وبادت وخلفت وراءها مقابر ومزارات ومواقع أثرية على جانب كبير من الاهمية .

وفي الداخلية والظاهرة والشرقية وفي كل شبر على هذه الارض الطيبة هناك موقع أثري وتاريخي يحكي قصة مجد وحضارة سطرها ابناء عمان تعود الى ما قبل العصور الاسلامية فقي الظاهرة على سبيل المثال هناك مقابر بات ، وفي الداخلية وبالتحديد في ولاية أدم شواهد على وجود سوق الشيابنة على طريق رحلة الشتاء والصيف ، وفي سمد الشأن اكتشفت مواقع يعتقد أنها تعود الى عصور حضارة ام النار ، هذا التطواف السريع في التاريخ القديم لعمان يدل على المكانة التاريخية للدولة العمانية ، ويؤسس للتطور التاريخي الذي يصل بنا الى المرحلة الحالية للحضارة العمانية .

ومن العصر القديم الى العصور الاسلامية التى تعتبر هي الاخرى مرحلة هامة من التاريخ العربية والاسلامي فالامة العمانية دخلت الاسلام دون سيف أو حافر بل إستقبلت موفد رسول الله (ص) عمرو بن العاص الى سعيد وعبد ابني الجلندي ملوك عمان في ذلك الوقت بالترحاب ودخل بعدها العمانيون في دين الله افواجا ، وبدأ مع بداية هذه المرحلة الدور العماني في نشر الدين الاسلامي فكان العمانيون خير سفراء ودعاة للدين الحنيف واسهموا إسهاما كبيرا في نشر الدعوة في البر الافريقي بقيام دولتهم وعاصمتها زنجبار وكذلك نشروا الاسلام في آسيا الوسطى عن طريق تجارتهم التى بلغت ميناء كانتون بالصين ، ويمكن القول بفخر أن العمانيين لم يسلموا طواعية فقط وإنما ساهموا في نشر الاسلام في جميع أصقاع العالم ، فحاربوا الى جانب خليفة رسول الله الصديق أبوبكر في حروب الردة ، وكان منهم علماء ومحاربون وأصحاب و تابعون وبرزت أسر عمانية اشتهرت بالعلم والورع ونشر الدعوة ومنها أسرة آل المهلب العمانية في البصرة .

هذا التراكم من الاحداث والمتغيرات على الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية المحلية والعربية والاسلامية خلف شعبا عمانيا أصيلا ، ودولة عصرية أصيلة ، وحضارة ضاربة في القدم ، ولاغرو أن رأينا اليوم بعد ذلك الامتداد التاريخي في الحضارة الانسانية بروز ونهوض الدولة العمانية وهي ترتكز على التاريخ والجغرافيا والانسان العماني وتقوم في ذات الوقت بفكر قائد كبير هو جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بحفظة الله ويرعاه .

يتبع ...............

{{ أبو- - أصايل }} غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس