المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى الحب في عيد فالنتين .. عيد الحب .


المرتاح
2009-02-12, 12:03 AM
يسرني أن أنقل لكم موضوعاً أكتبه في كل مرة بعيد التفاهم او عيد الحب أو فالنتين . هذا العيد الذي خصص له العالم ملاييين الدولارات بينما هناك أناس يموتون جوعاً .. الحب الذي لا يفقه ثقافته غير ذاك الهوس المستعصي على النفوس .. راجياً منكم تكرماً أن تكتبوا ما تتيحه أفهامكم على هذه الصفحة التي أتمنى ان تشاركوني فيها بأقصة ما عندكم وحسب مفهومكم . ورأيكم مقبول وإن أختلفتم معي جزئياً أوكلياً .. وسأقوم تلو هذا الموضوع بإنشاء موضوع آخر جديد ، وهو رسائلي العاطفية لمن أحب ، رسالة تلو رسالة .. سواء أكانت مني شخصياً أو من الطرف الاخر كرد لرسالتي .. وآمل أن تجد النور .. لكن شرطي هو تفعيل نشاطكم في المشاركة . وبدونها ستتوقف قريحتي بالطبع .. لأني أجزم باني اكتب لكم .

بسم الله

إن فهم الآخر أو ما يُسمى بالتفاهم قبل أو بعد الحياة الزوجية قد يطلق عليه المغرمون به بأنه هو الحب الحقيقي بل الحب الأول الذي يشعر به الرجل من خلاله بالحب . وكذا الانثى التي تدرك معانيه من أول نظرة أو من أول تحول عاطفي لها . والحب في الحقيقة هو أسمى المطالب في حياتنا العاطفية .. والحب هو المحرك الفاعل في نظام الحياة .. ويدونه لا نساوي شيئاً .. فتصور انك في عُمق البحر ولديك قارب وقد انقلب على ظهره .. فبماذا سوف تشعر .. بالتأكيد سوف تشعر بعظمة حب الله لك أو حبك لله خالصاً لا تشوبها أية سريرة غير نقية . أو أية شائبة أخرى ، صادمة او حتى تصطدم معها ، لأنها لا تقبل الشك أن هناك دفع لحب متأصل ، لا يأتي إلا في مثل هذه المواقف الأصعب والأندر . فإذا ما وجدت النجاة .. كأنك رأيت الله من خلال قدرك ذاك الذي أجبرك أو جعلك تشعر أن الله يُحبك وأنك تحب الله .. فالحب أذاً هو سر الوجود .. وهو أيضاً سر الحياة .!!

فالكثيرون منا من لا يفهم الحب بل لا يفقه فيه شيء سوى التحول العاطفي او الغريزي فقط .. فمن خلال معاني الاتصال الغرائزي أو الشهواني يدرك الشخص الذي يحمل هذا التحول صورة قوية ، صورة الانجرار نحو ملذاته وغروره .. فأنت أيضاً تفهم بأ، الحب شيء ممتع في داخل النفس وحتى في خارجها ..وقد نقسّم الحب معاً إلى نوعان .. حب مُطلق وحب مشروط أو موقوف على حالة .. كيف ..؟؟
فالحب المطلق هو أن تحب الآخرين بلا حدود وبدون شروط أو غير مشروط بحالة معينه .. وأن تحبهم وتتقبلهم كما هُم .. ليس كما تُريد أن يكونوا .. أما الحب الأخر المشروط أو الموقوف على حالة . هو أن تقول لصديقتك .. أنا أحبك لو أنت فعلت كذا أو كذا ..! أو لبيْتِ أو اجبتني فيما طلبته منكِ ..! أو العكس المرأة تضع شرطها من أجل الزواج بالرجل .. كأن تقول أنا سوف أتزوجك لو قبلت العيش في بيت أمي .!! أو سمحت لي بالخروج إلى العمل ليلاً أو نهاراً بمفردي .. دون رقيب أو مساءلة منك ، فالثقة بيننا دائمة ..الخ ..!

كذلك فالحب المطلق .. يُعطي بلا مقابل .. بينما المشورط موقوف على حالته .. فإذا انتفتْ صفة الشرطية انتفى صلاح القبول والرضى والحب .. فلو أخذنا قاعدة قرآنية .. الطيبين للطيبات والخبيثين للخبيثات .. ماذا سوف تفهم من خلالها . أكيد سوف تفهم من خلالها الحكمة أو القاعدة المتعارف عليها محلياً .. ( الطيور على أشكالها تقع ) بالطبع السلبي منها .. أما الايجابي ، فقد تقول فلان يستحق فلانه ..وكذلك ربما هذه قد تلتقي مع القاعدة الروحانية ( أن الأرواح المتشابهة تلتقي ). والحصيلة التي يجب أن تقولها .. لتكون قوياً في ذات الحب الحقيقي .. أنا أحب زوجتي وكذلك هي تُحبني .. أو ان حُبي الابدي يا عزيزتي .. هذا مبدأ عاطفي مُشبع بقيمة معنوية .. حسية أكثر من أن تكون بصرية التوجه .. فتؤدي بكما هذه الكلمات إلى التجاذب .. وهذا ما نطلبه في الحياة .. الذي معناه الحب ..!
يجوّز البعض الاخر القول هذا .. أو يقول به العارفون بأهمية حقلية الحب وحصره في حديقته المثالية وهي إجتماع الطرفين بعد مرور كثير من الوقت على شابين ، لم تساعدهما الظروف في مشوار حياتهما ، لأي سبب كان .. عدم رغبة .. الحس النفسي ، المتأثر بسبب موقف قريب . فيحدث في المجتمع بما يسمى او يُطلق عليه / عانس او عانسه . ولنأخذ مثلا ، العانسات فهن كُثُرْ .. بل حدّثْ ولا حرجٌ عليك ..!قد يقول قائل منكم ، ونؤكده نحن معكم ، بأنّ الزواج قسمة ونصيب وإرادة وعزيمة واستعداد .. وليس تحامل وتكاسل واتكالية ورقاد على انهار الفضائيات أو وتريّات انغام وسائل الاتصال بمختلفها .. وليستْ هي بالطبع تأكيد مجد عاطفي لقراءات قصص الحب والغراميات .
فالزواج عبادة وسنّة كونية .. وحياة فيها الهناء والسعادة والعيش السعيد .. وقليلٌ من يكترث لهذه الأمور .. ويصحو في وقت الغبش .. وقتٌ لا يسمح لنا بالرؤية الصحيحة .. فمن أختار أن يصحو في وقت الغبش .. بالتأكيد يتحمّل وزره بنفسه .. إذنْ نحن مسئولون عن أنفسنا طالما ارتضينا أن نصحو في وقت الغبش وقت لا رؤية فيه ..!! مثال فتاة شابة طموحة ومتعلمة ومثقفة رائعة ومن بيت ولديها من المال والحياة المترفهة التي تُغنيها إلى حد بعيد وبعيد جداً عن زج نفسها في شأن مسؤوليات ومساءلات لا طائل من ورائها .. فعليها التمتع بحياتها كما أختارت لنفسها ..بالطبع قد يكون ذلك في بدايات مراحل عنفوان الشباب أو المراهقاتية .وكذا الحالات النفسية العاطفية وفقدها تولد نفس المشكلة في الداخل باحجام الفرد من المحاولة الجادة ، فقد يرى نفسه با، عليه واجب ان يذر نفسه لمن أحبه فقط . وكذا إذا كان الفرد فقيراً .. فهو يقول دعني اتمتّ بحياتي فأنا وسيم ومقبول ومستعد أغري فتيات كثيرات ، فلماذا ( أعصب راسي وهو صحيح ) ومعناها لماذا أجعل من حلقة راسي صُداعاً وأنا في غنى عن ذلك .!

وهنا قد يقول قائل .. انه ماجاها النصيب .. ويش بتروح في الشارع ، تصرخ ، يا ناس تعالوا أنا أبغي زوج .. نحن لا نقول هكذا كلاماً ، فهذه من جملة المنغصات مع الذين صحوا وقت الغبش في وقت لا يسمح لنا بالرؤية فيه ..! كيف ..! لديك النور ولديك الضلام ، فإذا أردت أن تدخل النور .. فماذا تفعل .. سوف تحمل المصباح لترى جيداً ، وترى الحقائق بعينك .. أليس كذلك ..! بالطبع الحياة مثل نور المصباح ..والاصرار او الكيد ، أو التعالي من جملة ظلام هذه الحياة . وقد يرمي غيرنا تأخره على القدر .. اليس كذلك .. ألا توافقوني ..! بالطبع نعم .

إذن نقول لك سيدي أو سيدتي .. لو تركت نفسك هكذا على الاتكالية ولوم القدر .. وهو بريء عن تصرفاتك التي لا تُعير لها أية اهتمام من السعادة التي منّ الله لك بها في هذه الحياة . فإن لمْ تبادر أنت كرجل أو إمراة في اتخاذ قرار مناسب من أجل حياتك . فلن تتغيّر أبداً ولن تحصل أو تحصلين على زوج أو زوجة حسب المقاييس أو المواصفات التي تحسبها أنها هي الكفؤ كما جاء في الشرع أو في اعتقاداتك وعاداتك المتوارثة البالية .. لن تتغير طالما لم تُغيّر ما في نفسك ( إن الله لا يُغيّر ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم ) إذن المستوى المطلوب في تكافؤ الحياة .. هو ( النضج من ناحية العاطفة والشعور بالمسؤولية ..) ثم تأتي أساليب التكيف مع الوضع الحياتي وتحسين مستوى التفاهم والتعامل مع الطرف الأخر أي كان هو وعلينا العمل مع بعضنا البعض من أجل حياة مشتركة قائمة على التفاهم والحب والمودة الرائعة التي تقربنا زُلفى إلى قلوب بعض .

تحياتي لكم لأنكم تستحقوها .. فانتم كفؤ لها أينما تكونوا .