المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليس تعدداً ولكن مثنى وثلاث ورباع


بركــــــــاوي
2004-07-06, 05:07 PM
اخوتي الكرام:-
الكثير منكم يدرك أن مجتمعاتنا الإسلامية تواجه مشكلة مزعجة ألا وهي العنوسة بين اللاتي لم يعرفن الزواج مطلقاً أو عنوسة ما بعد الطلاق. كما تدركون أن أفواجاً من المسافرين وهم في مقتبل العمر لا يدفعهم إلى السفر إلاّ البحث عن المتعة المحرمة . لذا أننا فقدنا معرفة حقيقة الزواج بأكثر من واحدة حتى كادت عقيدتنا تتأثر ،إننا بحاجة إلى دراسات اجتماعية دقيقة لمجتمعات القرون المفضلة تلك القرون التي لم تعرف مشكلة ما يسمى بالتعدد أو أبناء العلات أو العنوسة أو المطلقات. لقد كانت المرأة يموت زوجها أو يستشهد فلا تتأخر عن مدة العدة حتى تجد من يتزوجها، بل قد يتقدم لها اكثر من واحد. فهل كانت النساء أكثر جمالاً حينذاك.هل كنّ أكثر أنوثة؟ هل كان الرجال أكثر فحولة وهم اليوم في وهن شديد يخافون أن تصرخ المرأة فيهم؟إننا بحاجة إلى إحساس صحيح بمشكلات المجتمع، وأن ننهض إلى مسؤولياتنا في هذا المجال. هل نريد أن تصبح مجتمعاتنا كتلك التي حرمت "التعدد" المباح أو من الزوجات إلى الخليلات؟ بل إن هذه المجتمعات انتقلت من الخليلات إلى الشذوذ بين النساء والرجال أو حتى امتهان الطفولة. هذا الانحراف الذي أخذوا يواجهون عقوبته الربانية من تفكك الأسرة وفساد الأخلاق وأمراض الإيدز وغيرها والعياذ بالله يجيرنا الله منها جميعا.
هذا كل ما في جعبتي اليوم والسموحه..........
اخوكم
بــــــــــــــــــــــــــركاوي

TAXI
2004-07-06, 11:15 PM
والأكثر من ذلك أن المشكلة تتفاقم يوما بعد يوم دون أن تجد من يتدخل لمعالجتها اجتماعيا ، والاسلام لم يقصر في ايجاد الحلول لذلك ولكن أين المطبق لتعاليمه ، أصبحت القوانين البشرية هي المطبقة الآن والذي لا يسمح بتعدد الزوجات اضافة الى ارتفاع صوت المرأة (مع احترامي الشديد لها) في مختلف المحافل للمطالبة بحقوقها والذي لم يتبقى منه شيء !
أخي الكريم ربما أكون معك في بعض الجزئيات ولكن برأي المتواضع هذا ليس حلا مثاليا ..

الطير المسافر
2004-07-07, 09:30 AM
يمكن النظر الى تعدد الزوجات على أنه ظاهرة خاصة بالمجتمعات العربية ودول الشرق الإسلامي ، وكانت هذه الظاهرة ولا تزال محل اهتمام واسع في الشرق والغرب على حد سواء ، وهناك الكثير من التساؤلات تطرح وتبحث عن إجابة لها منها:

هل يمثل تعدد الزوجات مشكلة ، أم هو حل للمشكلات الأسرية والاجتماعية ؟

هل تكفي زوجة واحدة؟ أم أن التعدد مطروح كحل يجب اللجوء أليه عند الضرورة ؟

-هل هناك قبول اجتماعي لهذه الظاهرة . وما رأي الرجال والسيدات في مسالة التعدد ؟

لماذا طفت هذه القضية على الأسطح وأصبحت مثار اهتمام الجميع في الفترة الأخيرة ؟

مسألة تعدد الزوجات تعددت حولها الآراء حتى أصبحت موضوعا للتشابك والتراشق بين مؤيد ومعارض .

الطير المسافر
2004-07-07, 09:37 AM
ضرورات التعدد:

والضرورات هنا تنقسم إلى اجتماعية وشخصية :

ضرورات التعدد الاجتماعية :

أما الضرورات الاجتماعية التي تلجىء إلى التعـدد فهي كثيرة نذكر منها حالتين

لا ينكر أحد وقوعهما :

1. عند زيادة النساء على الرجال في الأحوال العادية ، كما هو الشأن في كثير من البلدان كشمال أوروبا ، فإن النساء فيها في غير أوقات الحروب وما بعدها تفوق الرجال بكثير ، وقد قال لي طبيب في دار للتوليد في هلسكني ( فنلندا ) إنه من بين كل أربعة أطفال أو ثلاثة يولدون يكون واحد منهم ذكراً والباقون إناثاً .

ففي هذه الحالة يكون التعدد أمراً واجباً أخلاقياً واجتماعياً ، وهو أفضل بكثير من تسكع النساء الزائدات عن الرجال في الطرقات لا عائل لهـن ولا بيت يؤويهن ، ولا يوجد إنسان يحترم استقرار النظام الاجتماعي يفضل انتشار الدعارة على تعدد الزوجات ، إلا أن يكون مغلوباً على هواه ، كأن يكون رجلاً أنانياً يريد أن يشبع غريزته الجنسية دون أن يحمل نفسه أي التزامات أدبية أو مادية نحو من يتصل بهن، ومثل هؤلاء خراب على المجتمع، وأعداء للمرأة نفسـها ، وليس مما يشرف قضية الاقتصار على زوجة واحدة أن يكونوا من أنصارهـا ، وحياتهم هذه تسخر منهم ومن دعواهم.



2. عند قلة الرجـال عن النسـاء قلة بالغة نتيجة الحروب الطاحنة، أو الكوارث العامة ، وقد دخلت أوروبا حربين عالميتين خلال ربع قـرن ، ففني فيهـا ملايين الشباب ، وأصبحت جماهير من النساء ما بين فتيات متزوجات ، قد فقدن عائلهن، وليس أمامهن - ولو وجدن عملاً - إلا أن يتعرفن على المتزوجين الذين بقوا أحياء ، فكانت النتيجة أن عملن بإغرائهن على خيانة الأزواج لزواجاتهم ، أو انتزاعهم من أحضان زوجاتهم ليتزوجن بهم .

وقد وجدت النساء المتزوجات في هذه الأحوال من القلق وتجرع الهجـر والحرمان ما يفوق مرارة انضمام زوجة أخرى شرعية إلى كل واحدة منهن ، وقامت في بعض بلاد أوروبا - وخاصة في المانيا - جمعيات نسائية تطالب بالسماح بتعدد الزوجات، أو - بتعبير أخف وقعاً- في أسماع الغربيين وهو " إلزام الرجل بأن يتكفل امرأة أخرى غير زوجته " .

وضرورات الحـروب ونقصان الرجال فيها لا تدع مجالاً للمكابرة في أن الوسيلة الوحيدة لتلافي الخسارة البالغة هو السماح بتعـدد الزوجات ، وهذا الفيلسوف الإنجليزي سبنسر برغم مخالفته لفكرة تعدد الزوجات، يراها ضرورة للأمة التي يفنى رجالها في الحروب ، يقول " سبنسر" في كتابه أصول علم الاجتماع : ( إذا طرأت على الأمة حال اجتاحت رجالها بالحروب ولم يكن لكل رجل من الباقين إلا زوجة واحدة ، وبقيت نساء عديدات بلا أزواج ، نتج عن ذلك نقص في عدد المواليد لا محالة ، ولا يكون عددهم مساوياً لعدد الوفيات ، فإذا تقاتلت أمتان مع فرض أنهما متساويتـان في جميع الوسائل المعيشية وكانت إحداهما لا تستفيد من جميع نسائها بالاستيلاد ، فإنها لا تستطيع أن تقاوم خصيمتها التي يستولد رجالها جميع نسائها ، وتكون النتيجة أن الأمة الموحدة للزوجات تفنى أمام الأمة المعددة للزوجات ) .

الطير المسافر
2004-07-07, 09:45 AM
ضرورات التعدد الشخصية :


هناك حالات كثيرة قد تلجىء الإنسان إلى التعدد ، نذكر منهـا على سبيل المثال:

1. أن تكون زوجته عقيماً ، وهو يحب الذرية ، ولا حـرج عليه في ذلك ، فحب الأولاد غريزة في النفس الإنسانية ، ومثل هـذا ليس أمامه إلا أحد أمرين: إما أن يطلق زوجته العقيم، أو أن يتزوج أخرى عليها، ولا شك في أن الزواج عليها أكرم باخلاق الرجال ومرآتهم من تطليقها ؛ وهو في مصلحة الزوجة العاقر نفسها ، حيث انها في مثل هذه الحاله تفضل أن تبقى زوجة ولها شريكة أخرى في حياتها الزوجية ، على أن تفقد بيت الزوجية، ثم لا أمل لها بعد ذلك فيمن يرغب في الزواج منها بعد أن يعلم أن طلاقها كان لعقمها، هذا هو الأعم الأغلب، إنها حينئذٍ مخيرة بين التشرد أو العودة إلى بيت الأب ، وبين البقاء في بيت زوجها ، ولهـا كل حقوق الزوجية الشرعية وكرامتـها الاجتماعية ، ولهـا مثل ما للزوجة الثانية من حقوق ونفقات .

نحن لا نشك في أن المرأة الكريمة العاقلة تفضل التعـدد على التشرد ، ولهذا نرى كثيراً من الزوجات العُقَّم يفتشن لأزواجهن عن زوجة أخرى تنجب لهم الأولاد . :thumb up:



2. أن تصـاب الزوجة بمرض مُزمن أو مُعدٍ أو مُنَفِّر بحيث لا يستطيع معه الزوج أن يعاشرها معاشرة الازواج ، فالزوج هنا بين حالتين : إما أن يطلقها وليس في ذلك شيء من الوفاء ولا من المروءة ولا من كرم الأخلاق ، وفيه الضياع والمهانة للمرأة المريضة ، وإما أن يتزوج عليها أخرى ويبقيها في عصمته ، لها حقوقها الزوجية ولها الإنفاق عليها في كل ما تحتاج إليه من دواء وعلاج ، ولا يشك أحـد في أن هذه الحالة الثانية أكرم وأنبل ، وأضمن لسعادة الزوجة المريضة وزوجها على السواء .



3. أن يشتد كره الزوج لها بحيث لم ينفع معه علاج التحكيم والطلاق الأول ، ولا الثاني ، وما بينهما من ( هدنة ) العدة التي تمتد في كل مرة ثلاثة أشهر تقريباً ، وهنا يجد الزوج نفسه أيضاً بين حالتين : إما أن يطلقها ويتزوج غيرهـا ، وإما أن يبقيها عنده ، لها حقوقها المشروعة كزوجة ، ويتزوج عليها أخرى، ولا شك أيضاً في أن الحالة الثانية أكرم للزوجة الأولى، وأكثر غرماً على الزوج، ودليل على وفائه ونبل خلقه ، وهو في الوقت نفسه أضمن لمصلحة الزوجـة خصوصاً بعـد تقدم السن وإنجاب الأولاد .


4. أن يكون الرجل بحكم عمله كثير الأسفار، وتكون إقامته في غير بلدته تستغرق في بعض الأحيان شهوراً ، وهو لا يستطيع أن ينقل زوجته وأولاده معه كلما سافر، ولا يستطيع أن يعيش وحيداً في سفره تلك الأيام الطويلة ، وهنا يجد نفسه كرجل بين حالين ، إما أن يفتش عن امرأة يأنس بها عن غير طريق مشروع ، وليس لها حق الزوجة ، ولا لأولادها - الذين قد يأتون نتيجة اتصال الرجل بها - حقـوق الأولاد الشرعيين ، وإمـا أن يتزوج أخـرى ويقيم معهـا إقامة مشروعة في نظـر الدين والأخلاق والمجتمع ، وأولادها منه أولاد شرعيون يعترف بهم المجتمع، وينشؤون فيه كراماً كبقية المواطنين ، وأعتقد أن المنطق الهادىء والتفكير المتزن ، والحل الواقعي، كل ذلك يفضل التعدد على الحالة الأولى . no idea:



5. بقيت حالة أريد أن أكون فيها صريحاً أيضاً ، وهي أن يكون عنده من القـوة الجنسية، ما لا يكتفي معه بزوجته، إما لشيخوختها، وإما لكثرة الأيام التي لا تصلح فيها للمعاشرة الجنسية - وهي أيام الحيـض والحمل والنفاس والمرض وما أشبهها - وفي هذه الحالة نجد الأولى والأحسن أن يصبر على ما هو فيه ، ولكن : إذا لم يكن له صبر فماذا يفعل ؟ أنغمض أعيننا عن الواقع ، وننكره كما تفعـل النعامة أم نحاول علاجه؟ وبماذا نعالجه ؟ نبيح له الاتصال الجنسي المحرم وفي ذلك إيذاء للمرأة الثانية التي اتصل بها، وضياع لحقوقها وحقوق أطفالها، عدا ما فيه من منافاة لقواعد الدين والأخلاق ؟ أم نبيح له الزواج منها زواجاً شرعياً تصان فيه كرامتها ، ويعترف لها بحقوقها ، ولأولادهم بنسبهم الشرعي معه ؟

هنا تتدخل مبادىء الأخلاق والحقوق فلا تتردد في تفضيل الحالة الثانية على الأولى no idea:

الطير المسافر
2004-07-07, 09:51 AM
سؤال غريب :hmmm:

قد تتسأل أحد الأخوات وتقول :

إذا كانت المبررات التي ذكرتموها تبيح تعدد الزوجات ، فلماذ لا يباح تعدد الأزواج عند وجود المبررات نفسها بالنسبة إلى المرأة ؟


الجواب :

ولن يفهم الجواب الا الأخوات اللبيبات no idea:


المساواة بين الرجل والمرأة في أمر التعدد مستحيلة طبيعة وخلقة؛ ذلك لأن المرأة في طبيعتها لا تحمل إلا في وقت واحد، مرة واحدة في السنة كلها، أما الرجل فغير ذلك ، فمن الممكن أن يكون له أولاد متعددون من نساء متعددات ، ولكن المرأة لا يمكن إلا أن يكون لها مولود واحد من رجل واحد .

فتعدد الأزواج بالنسبة إلى المرأة يضع نسبة ولدها إلى شخص معين ، وليس الأمـر كذلك بالنسبة إلى الرجل في تعدد زوجاته .

وشيء آخر وهو أن للرجل رئاسة الأسرة في جميع شرائع العالم ، فإذا أبحنا للزوجة تعدد الأزواج فلمن تكون رئاسة الأسرة ؟ أتكون بالتناوب ؟ أم للأكبر سناً؟ ثم إن الزوجة لمن تخضع ؟ أتخضع لهم جميعاً وهذا غير ممكن لتفاوت رغباتهم ؟ أم تخـص واحداً دون الآخرين، وهذا ما يسخطهم جميعاً، إن السؤال فيه من الطرافة أكثر مما فيه من الجدية ! :hmmm:

الطير المسافر
2004-07-07, 10:00 AM
مساوىء التعدد


وهنا نجد من الإنصاف أن نذكر مساوىء التعدد بعد أن ذكرنا محاسنه .


1. فمن أهم مساوئه ما ينشأ بين الزوجات من عداء وتحاسد وتنافـس يؤدي إلى تنغيص عش الزوجية ، وانشغال بال الزوج بتوافه الخصام بين الزوجات ، مما يجعل حياته معهن جحيماً لا يكاد يطاق ، وحياتهن فيما بينهن نكداً لا يكاد ينتهي .

ولا ننسى ذلك الشاعر الذي تزوج زوجتين وكتب فيهما الأبيات التاليه :laugh:


تزوجت اثنتين لفَـرْط جهلي وقد حاز البـلَى زوج اثنتين

فقلت : أعيش بينهما خَروفاً أُنعّم بين أكـرم نعجتــين

فجاء الأمر عكس الحال دوماً عذاباً دائمــاً ببليتيـــن

رضا هذي يحرك سخط هذي فما أخلو من احدى السخطتين

وكثيراً ما يهيج الشر بينهن أن إحداهن تكون أحب إلى قلب الزوج من الأخرى أو من أُخراهن ، فيكون الحسد الذي لا يغثأ حدته إلى حكمة الزوج ، وهيهات إلا من أوتي أخلاق النبيين وعقل الفلاسفة والحكماء‍ .



2. إن هذا العداء ينتقل غالباً إلى أولاد الزوجات ، فينشأ الأخوة وبينهم من العداء والبغضاء ما يؤدي في الكثير الغالب إلى متاعب للأسرة ، وللأب خاصة ما يكون له أسوأ الآثار في استقرار الحياة الزوجية وسعادتها .


3. إنّ الزوج لا يمكنه العدل بين زوجاته في المحبة - كما أخبر الله تعإلى - مهما حرص على العدل في النفقة والمعاملة ، وفي ميل الزوج إلى زوجته الجديدة إيحـاش لقلب زوجته الأولى ، وإيلام لها حيث تشعر أن زوجها كان لها خالصـاً ، فأصبح لها من ينافسها في حبه وعواطفه ومسكنه ومأكله ومشربه . إن الحب لا يقبل مشاركة ولا مزاحمة ، فكيف يقر للزوجة الأولى قرار بعد هذا الشريك المزاحم الجديـد ‍، وأي عذاب هذا الذي تستطيع أن تتحمله ودونه كل عذاب ‍.


إن نظام التعدد لا ينفذ غالباً إلا عند الضرورات ، وللضرورات أحكامها ، وهو في رأيي كالعملية الحربية فيها آلام ، وفيها ضحايا، ولكن إذا كانت لا بد منها، كانت دفاعاً مشروعاً يتحمل في سبيله كل تضحية وكل ألم ، وإذا لم تكن ضرورية كانت عملاً جنونياً لا يقدم عليه عاقل ، وهذا هو تماماً موقف كل إنسان وكل مجتمع من قضية التعدد .

بركــــــــاوي
2004-07-18, 10:36 PM
شكرا يا طير المسافر على الاضافات والجهود الجبارة

المهاجر
2004-07-22, 02:28 PM
أهديك أخي / أختي :

www.mana.ae


:frown1:

بركــــــــاوي
2004-07-25, 01:08 PM
شكرا على الهدية يالمهاجر .