المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثرثرة


وحي القلم
2005-12-25, 01:11 AM
تحتاج إلى البراعة لتتكلم.. وتحتاج إلى الذكاء لتصغي”

(أندريه جيد)

***

لو عرف العرب المعاصرون عظمة لُغَتهم العربية واسترشدوا بكبريائها العالي لربحوا جميع حروبهم المتأخرة التي خسروها.

بعض الأقوال تُعلم:

* قال هارون الرشيد لمستشاره الأصمعي:

“أنت أحفظُ منا ونحن أعقلُ منك لا تُعلِمنا في الملأ ولا تُسرع إلى تذكيرنا في الخلوة.. واتركنا حتى نبتدئك بالسؤال، فإذا بلغْت من الجواب قدر استحقاقه فلا تزدْ.. وإياك والبدار إلى تصديقنا وشدة التعجب مما يكون منا.. وعلمنا من العلم ما نحتاج إليه على عتبات المنابر وفي أعطاف الخُطب وفواصل المخاطبات.. ودَعْنا من حُوشي الكلام وغرائب الأشعار، وإياك وإطالة الحديث إلا ان نستدعي منك ذلك.. ومتى رأيتنا صارفين عن الحق فأرجِعنا إليه ما استطعت من غير تقرير بالخطأ ولا إضجار بطول الترداد”.

ليتهم يكتبونها بماء الذهب ويوزعونها منشوراً تعليمياً لجميع المناصب القيادية.

* عندما شعر بدنو أجله استدعى معاوية بن أبي سفيان ولده يزيد ونصحه في أهل العراق: “وانظر أهل العراق فإن سألوك ان تعزل عنهم كل يوم والياً، فافعل، فإن عزل والٍ أيسر من أن يُشْهر عليك مائة ألف سيف”.

* صفع أبوبكر الصديق جميع المنافقين في العالم عندما بالغ أحدهم في مدحه، فقاطعه قائلاً: “إنني أقَل مما تقول.. وأكبر مما تظن”.

* استدعى الخليفة العباسي الثاني أبوجعفر المنصور أحد القضاة وعرض عليه الوزارة، فرفضها القاضي قائلاً: “إرفعْ علمَ الحق يتبعك أهلُه”.

* قال الشاعر العظيم أبو الطيب المتنبي:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدْر الكرامِ المكارم

وتعظم في عين الصغير صغاره وتصغر في عين العظيم العظائم

التهديد الأجوف



كل تهديد بلا مقدرة هو طبل أجوف، بعض القادة وفصائل المقاومة تلجأ إلى التهديدات العاجزة ضد العدو، ويزيد من ضعفها جميعاً تفرقها وتشرذمها وتتعامل مع العدو منفردة بلا وحدة وطنية حقيقية تستند إلى قاعدة اجتماعية متماسكة.

هدّد صدام حسين بحرق نصف “إسرائيل”، وانتهى بحرق العراق كله.

يهدد كل فصيل فلسطيني بالانتقام لشهدائه وقتلاه وكأن النضال مسألة شخصية أو ان فلسطين “مزارع نضالية” لكل منها أجندتها الخاصة وصيفها وشتاؤها المتفرد بعيداً عن بديهيات الجبهات الوطنية وكفاحها المشترك.

* من العصر العباسي يأتي حدثان يقترن فيهما التهديد بالمقدرة والتنفيذ:

الأول: عندما استنجدت امرأة فلسطينية أسيرة وصاحت: وا معتصماه.. فجند لها الخليفة المعتصم جيشاً هزم به قوات الروم وحررها مع بقية الأسرى.

الثاني: كانت الملكة الرومية أوغسطة تدفع الجزية لهارون الرشيد امتثالاً لاتفاق أمان بينهما، ثم اسقطها نقفور فكتب لهارون الرشيد:

“من نقفور ملك الروم إلى هارون الرشيد ملك العرب.. أما بعد.. فإن الملكة التي كانت قبلي أقامتك مقام الرخ وأقامت نفسها مقام البيدق.. فحملت إليك من أموالها ما كنت ضنيناً بحمل أمثالها إليها، لكن ذلك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فأردُد ما حصل منك من أموالها، وافتدِ نفسك بما يقع به المصادرة إليك.. وإلا فالسيف بيننا”.

رد هارون الرشيد باختصار مدهش للقدرة:

“بسم الله الرحمن الرحيم.. من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم:

قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه”..

جرد الخليفة جيشاً وهزم نقفور فأذعن.

ليت الحكام الأواخر يتشبهون بالحكام الأوائل:

القليل من الكلام، والكثير من الفعل.. فالثرثرة وكالة أنباء العاجزين.
-----------------
الاستاذ محمد خالد
---------------
هذه ثرثرة السياسين (نطالب ,0نرفض, نحتج ................ الخ )

في المجتمع والعمل والشارع والسوق والجامعة..............الخ

فلان و فلانه وعلان وعلانه .................الخ

وقيل.... وقال........ وكثرة سؤال........... واهدار للوقت بدون فائده

هل الثرثرة مرض ليس له علاج من الصباح حتي المساء؟!:race:

اما انها سمة من سمات العصر خاصة عند السيدات؟!

شاشو
2005-12-25, 03:01 PM
يا اخى الكريم كل ما تتحدث عنه يشير الى ميول سياسية صحيح ان الثرثرة من عادات النساء الا اننا نجد الرجال تشبهت بها فى ذلك العصر و اصبحت من شيمهم الرئيسية .....

كل ما نسمعه من وعود كاذبة و تضليل هى ثرثرة ليس اكثر فاذا كانت النساء تثرثر فهن لا يقعن فى شرك الوعود الكاذبة و لكن الثرثرة سبيلهم لتمضية وقت فراغهم ....
فما بالك اذا كانت تلك الثرثرة من الحكام و ذوى المناصب فهل نقول ان كلامهم يذهب هباءا انسد اذننا عنهم و لا نعد نسمعهم اذن فاين السبيل الى ابطال تلك لثرثرة انقوم بتغيريهم فمن سيضمن لنا ان من يأتى بعدهم لن يثرثر هو الاخر .....

فى قديم العصور كما اسلفت من اقوال كان الحكام على دراية بقدراتهم و مدى قوتهم لذلك فكان الفعل اسبق من القول فلا يحتاجون الى القول حتى يصفوا قوتهم بل كنا نرى افعالهم و من ذلك نريد ان يرجع عهد صلاح الدين لماذا لا نصنع نحن عهد صلاح الدين ماذا ينقصنا ؟؟؟

اسئلة تتبادر الى ذهننا لا نجد السبيل الى اجاباتها كثير من الوعود بالحرية و الامان و لكن الله اعلم بالسرائر لقد امتلأت السياسة بالاسرار و اصبحت عالم الوعود الكاذبة هل تدرى انت مدى قوة دولتك فى مواجهة اى عدو كما كان يقول الرئيس العراقى المخلوع بأنه يستطيع ان يواجه اى غزو ....

كلام كلام كلام و وعود و لا ندرى اين الحقيقة .........

ارجو انى ما كونش بثرثر ههههه .......